قطب الدين الراوندي
115
فقه القرآن
أو مشركة " ( 1 منسوخ بالاجماع . ويمكن أن يخص بالعفائف على الأفضل دون الوجوب . وذكر الطبري أن في الآية تقديما وتأخيرا ، لان التقدير ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات مما ملكت أيمانكم ، أي فلينكح مما ملكت ايمانكم من فتياتكم المؤمنات بعضكم من بعض والله أعلم بايمانكم ( 2 . وهو مليح . ( فصل ) ثم قال تعالى " يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم " قال الجبائي : في الآية دلالة على أن ما ذكر في الآيتين من تحريم النكاح وتحليله قد كان على من قبلنا من الأمم لقوله " ويهديكم سنن الذين من قبلكم " أي في الحلال والحرام . وقال الرماني : لا يدل ذلك على اتفاق الشريعة وان كنا على طريقتهم في الحلال والحرام كما لا يدل عليه وان كنا على طريقتهم في الاسلام . وهذا أقوى ، ومثله قوله تعالى " كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم " ( 3 ، واللام في " ليبين " لإرادة التبيين ، والأصل أن يبين ، كما زيدت في " لا ابا لك " لتأكيد الإضافة . " والله يريد أن يتوب عليكم " أي يقبل توبتكم من استحلالهم ما هو حرام عليهم من حلائل الاباء والأبناء ، " ويريد الذين يتبعون الشهوات " قيل هم اليهود ،
--> 1 ) سورة النور : 3 . 2 ) مجمع البيان : 2 / 35 . 3 ) سورة البقرة : 183 .